عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
89
نوادر المخطوطات
الغزال ، وكلّا من سورة الأنعام والكهف والأدعية والأوراد مقدار ألف نسخة وجملة من الأدراج والطّومار ، وكان قد عرضت له وهو في الثامن والثمانين من عمره حادثة الرّعشة في رأسه . وأمّا يده وقت الكتابة فلم ترتعش قط ، حتّى كان خطّه في آخر عمره يضاهى خطّه في شبابه . وقد خدمته الملوك ومسكوا له الدّواة بين يديه ، وأعطى من القبول والشّهرة ما لم يعط أحد من قبله ولا من بعده . وكراماته شهيرة . وتوفى تقريبا سنة 957 عن مائة وعشرة سنة . ودفن بإسكدار في صفّة مقابلة للتّكية المعروفة بقراجا أحمد ، وذلك في زمن السلطان أبى الفتح سليمان خان ابن سليم خان ، رحمه اللّه تعالى « 1 » . ثم انتهت جودة الخطّ وحسنه إلى تلامذته ، وهم « محيي الدين جلال زاده » عاش مائة سنة وكتب سبعة وتسعين مصحفا ، و « جمال الدين الأماسى » وأخوه « عبد اللّه » عاش كلّ منهما ثمانين سنة . غير أنّ قواعد هؤلاء الثلاثة أكثر ميلا إلى قواعد ياقوت المستعصمىّ . ومن خواص تلامذة الشيخ رحمه اللّه « حسام الدين خليفة » كان ماهرا في الأقلام الستّة والنّسخ السّادة . قلد طريقة شيخه حتى غلط كثير من المميّزين والمشخّصين في التمييز بين خطّيهما . عاش سبعة وستّين سنة ، وكتب تسعة وثمانين مصحفا . ومنهم « شكر اللّه خليفة » كان ماهرا في الأقلام الستّة والنّسخ السّادة وكتب عدّة مصاحف وأوراد .
--> ( 1 ) كتب المصنف بخطه على هامش النسخة ما نصه : « جلوس سلطان محمد خان غازي في سنة 855 كان عمر الشيخ إذ ذاك تسعة سنوات . جلوس سلطان بايزيد ولى في سنة 886 كان عمر الشيخ إذ ذاك أربعين سنة . جلوس سلطان سليم غازي في سنة 918 كان عمر الشيخ إذ ذاك اثنين وسبعين سنة . جلوس سلطان سليمان بن سليم في سنة 926 ووفاته في 22 . . سنة 974 » .